السيد الخميني
467
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
بدعوى « 1 » دلالة قوله : « مضى » و « أمضه » على الخروج عن نفس الشيء ، لا عن محلّه ، وعليه يكون المراد من الشكّ هو الشكّ في الصحّة . وفيها : بعد تسليم ذلك والغضّ عن تحكيم دلالة الصدر - الظاهر في الشكّ في الوجود على الذَّيل ، أنّ المحتمل فيهما - بعد فرض المُضيّ عن نفس الشيء إمّا الشكّ في وجود ما يعتبر فيه ، كما لو خرج من الركوع وشكّ في الاستقرار المعتبر فيه ، أو خرج من القراءة وشكّ في مراعاة ما يعتبر فيها ، وإمّا الشكّ في صحّته . ومن المعلوم أنّ الشكّ الأصيل الأوّلي هو الشكّ في وجود ما يعتبر فيه ، وأمّا الشكّ في الصحّة فهو أمر تبعيّ مسبّب من الأوّل ، والظاهر من الشكّ فيه هو الشكّ الأصلي لا التبعي ، مع أنّ الحمل على الفراغ من الصلاة « 2 » مخالف للإطلاق بلا وجه ، والحمل على الشكّ في الأجزاء بعد الخروج عنها ، أو أعمّ منه ومن الخروج من العمل المركّب مخالف لظاهر القائل بأنّ أصالة الصحّة إنّما جرت في الأفعال المستقلّة « 3 » . وممّا ذكرنا يظهر الكلام في ذيل صحيحتي زرارة « 4 » وإسماعيل بن جابر « 5 » ، بل الإشكال فيهما أوضح ؛ لأنّهما صريحتان في الشكّ في الأجزاء .
--> ( 1 ) - نهاية التقرير 2 : 82 . ( 2 ) - نهاية التقرير 2 : 86 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة : 207 / السطر 3 - 9 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 352 / 1459 ، وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 2 : 153 / 602 ، الاستبصار 1 : 358 / 1359 ، وسائل الشيعة 6 : 317 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 4 .